كلمة مدير مجلة مجلة آفاق الدولية للدراسات العلمية والأبحاث المبتكرة
بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
يسرني، وأنا أخاطب أسرة البحث العلمي وعموم الباحثين والأكاديميين والمهتمين بقضايا الفكر والمعرفة، أن أرحب بكم في الفضاء العلمي لمجلة مجلة آفاق الدولية للدراسات العلمية والأبحاث المبتكرة، هذه المبادرة العلمية التي وُلدت من إيمان عميق بأن المعرفة الرصينة هي أساس نهضة الأمم، وأن البحث العلمي الجاد يظل أداة فاعلة في بناء الوعي، وصناعة المستقبل، وترسيخ ثقافة الإبداع والابتكار.
لقد جاءت فكرة إحداث المجلة استجابة لحاجة ملحة إلى منبر علمي أكاديمي منفتح، يحتضن الطاقات البحثية الواعدة، ويمنح للباحثين فضاءً رحبًا للتعبير العلمي المسؤول، وفق معايير الجودة والرصانة والتحكيم العلمي الموضوعي، بما يواكب المعايير الدولية للنشر المفهرس والمصنف في قواعد بيانات ذات تأثير عالي، ويسجل حضورا في الاقتراح والتتطوير والابتكار لجعله نموذجا علميا لافتا، فمنذ انطلاقة المجلة، اختارت المجلة أن تجعل من الابتكار منهجًا، ومن الانفتاح رؤية، ومن خدمة الباحثين رسالةً ثابتة لا تحيد عنها.
وتسعى المجلة إلى الإسهام في تطوير البحث العلمي، وتشجيع الدراسات الجادة متعددة التخصصات، ومد جسور التواصل العلمي بين الباحثين والمؤسسات والمهتمين داخل المغرب وخارجه، مع الحرص على مواكبة التحولات المعرفية والرقمية التي يشهدها العالم المعاصر. كما تؤمن المجلة بأن الإبداع الحقيقي لا يتحقق إلا عبر الانفتاح على مختلف المدارس العلمية والتجارب البحثية الرائدة.
وإننا في إدارة المجلة نرحب بكل الإسهامات العلمية الرصينة والأبحاث الأصيلة التي تحترم أخلاقيات البحث العلمي وقواعده المنهجية، واضعين نصب أعيننا بناء تجربة نشر أكاديمية متميزة، تعتمد آليات اشتغال حديثة ومبتكرة، يشرف عليها ثلة من الأساتذة والخبراء والباحثين ضمن هيئات ولجان علمية واستشارية متعددة، تجمع بين الكفاءة والخبرة وروح المسؤولية العلمية.
وبفضل الله تعالى، ثم بفضل ثقة الباحثين والشركاء والداعمين، استطاعت المجلة في ظرف وجيز أن تحقق حضورًا علميًا لافتًا، من خلال إصدار سبعة أعداد عامة وعددين خاصين، كما استطاعت المشاركة في عدد من الفعاليات والتظاهرات العلمية والثقافية، وفي مقدمتها المعرض الدولي للنشر والكتاب، فضلًا عن انفتاحها المتواصل على المبادرات الفكرية والمعرفية التي تخدم قضايا البحث والابتكار.
ومن منطلق وعينا بأهمية التحول الرقمي، عملت المجلة على إحداث موقع إلكتروني حديث يتيح للباحثين إنشاء حساباتهم الخاصة باسم: "حساب باحث" والتواصل مع هيئة التحرير بكل يسر وسهولة، بما يضمن مواكبة متطلبات النشر الأكاديمي الحديث، ويعزز سرعة التفاعل وجودة الخدمات العلمية المقدمة.
وإني على يقين راسخ بأن هذا العمل الإحساني التطوعي، الذي حَمَل رسالة الوفاء والاعتراف لرموز العلم والمعرفة، وأخذ على عاتقه تكريم شخصيات فذة أثرت الخزانات بعلمها وقدمت للجامعة والبحث والتأطير الشيء الكثير، سيواصل مسيرته بثبات وتؤدة نحو مزيد من التألق والتميز، لأننا لا نحمل مجرد اسم، بل نحمل رسالة وشعارًا وقناعة راسخة مفادها أن: “الابتكار طريق الريادة، والعلم رسالة بناء وعطاء.”
فشكرًا شكرََا لكل الباحثين والقراء والداعمين والشركاء، ولكل من آمن بهذا المشروع العلمي وأسهم في إنجاحه، ومرحبًا بكل قلم جاد، وفكر مبدع، ورؤية علمية تسعى إلى خدمة المعرفة والإنسان.
والله من وراء القصد.